الشيخ محمد تقي التستري
102
النجعة في شرح اللمعة
أخذ أكثر من الثّمن بالعادلة ضامن وقت القبض والقول بأعلى القيم غلط ، فإنّه في الغصب وما نحن فيه قد أباح المالك تصرفه فيه حتّى أنّ الجارية الَّتي اشتراها بحكمه كان وطؤها جائزا كما تضمّنه ذاك الخبر . ( السادسة إذا كان العوضان من المكيل أو الموزون أو المعدود فلا بد من اعتبارهما بالمعتاد ولو باع المعدود وزنا صحّ ) ( 1 ) أمّا وجوب الاعتبار بالمعتاد وعدم جواز الجزاف ، فروى الكافي ( في آخر 83 من أبواب معيشته ) عن ابن بكير ، عن رجل من أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل يشتري الجصّ فيكيل بعضه ويأخذ البقيّة بغير كيل ، فقال : امّا أن يأخذ كلَّه بتصديقه وامّا أن يكيله كلَّه » . والمراد ان كان من يأخذ منه ثقة يكفي اخباره بعدد كيله وان لم يكن ثقة فلا يكفي الكيل في البعض . وروى ( في أوّل 74 منها ) عن سماعة « سألته عن شراء الطَّعام ممّا يكال أو يوزن ، هل يصلح شراه بغير كيل ولا وزن ؟ فقال : امّا أن يأتي رجلا في طعام قد اكتيل أو وزن فيشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن فقلت عند البيع : إنّي أربحك فيه كذا وكذا وقد رضيت بكيلك أو وزنك فلا بأس » . والمراد أيضا إذا كان واثقا بكيل المشتري الأوّل إذا باعه أو وزنه ولا يجب تجديد الكيل أو الوزن . وروى ( في 3 منها ) عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السّلام « في الرجل يشتري الطَّعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس ، ويوكَّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله ؟ قال : لا بأس » . والمراد أنّه يلزم القبض أو الكيل لكن إذا تعدّدت المعاملة يكفي عمل الأخير ، ذلك . وروى ( في 4 منها حسنا ) عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام « في رجل اشترى من